المعقول: وهو من ثلاثة أوجه:
الأول: إنها تصرف في مملوك، فلا يعتبر رضا المملوك عليه، بالقياس على التصرف في الرهن، أو بالقياس على التصرف في رق العبد بالبيع وغيره، في عدم اعتبار رضاه(1).
الثاني: لأن المحيل إما أن يستوفي حقه من المحال عليه بنفسه أو بوكيله، وقد أقام المحال مقام نفسه، فلزم المحال عليه أن يدفع له، بالقياس على ما لو وكّل شخصاً غيره باستيفاء الدين فيلزم الدفع إليه(2).
الثالث: قياس الحوالة على الإبراء ؛ بجامع أن كلاً منهما تصرف تبرأ به ذمة المدين، فلما لم يكن رضا المبرأ معتبراً في صحة البراءة، كذلك لم يكن رضا المحال عليه معتبراً في صحة الحوالة(3).
ب ــ أدلة القول الثاني:
استدل القائلون باشتراط رضا المحال عليه لصحة الحوالة بالمعقول من ثلاثة أوجه:
(1) الذخيرة: القرافي، 9/243، حاشية الرهوني على شرح الزرقاني 5/395، الحاوي: الماوردي 8/92.
(2) المراجع السابقة، كشاف القناع، البهوتي 3/274.
(3) الحاوي: الماوردي 8/92.