الحوالة الحالّة: وهي أن يكون الدين الذي على المحيل حالاً، فيكون على المحال عليه كذلك ؛ لأن الدين في الحوالة يتحول بالصفة التي كان عليها عند المحيل، كما في الكفالة(1)، وهذا النوع من الحوالة لا ينازع فيه جمهور الفقهاء غير الحنفية(2).
الحوالة المؤجلة: وهي التي يكون الدين الذي على المحيل مؤجلاً، فيحيل على المحال عليه كذلك بذلك الأجل، أو أنه يشترط الأجل في عقد الحوالة(3)، ويشترط أن يكون الأجل معلوماً، وتغتفر فيه الجهالة القريبة ؛ كيوم قبض الراتب مثلاً، قال في البزازية: " لو قبلها بشرط الإعطاء عند الحصاد لا يجبر على الأداء قبل الأجل "(4)، فأفاد صحة الحوالة مع الجهالة اليسيرة.
(1) شرح العناية على الهداية: البابرتي 7/247.
(2) الشرح الصغير: الدردير 5/558، قليوبي وعميرة 2/321، مغني المحتاج: الشربيني 2/195، كشاف القناع: البهوتي 3/375، شرح منتهى الإرادات: البهوتي2/256.
(3) تبيين الحقائق: الزيلعي 4/174، شرح العناية على الهداية: البابرتي 7/247.
(4) الفتاوى البزازية بهامش الجزء السادس من الفتاوى الهندية: ابن البزاز الكردي 3/27.