وجه الدلالة: إن الكمبيالة إذا كانت تمثل ديناً آجلاً في الغالب، مكتوباً في صك، يحتوي على مجموعة من البيانات، فهذا يطابق ما هو مقرر في الشريعة وفق هذه الآية، من ضرورة كتابة الديون الآجلة، وأن يتولى الكتابة كاتب عدل، يثبت جميع البيانات الجوهرية، فتكون الشريعة الإسلامية سابقة على القوانين الوضعية في تقرير ذلك، بالإضافة إلى ذلك، فإن ضرورة احتواء الكمبيالة على بيانات عديدة كتابة أصبح عرفاً سائداً، وقد قرر الفقهاء قاعدة عرفية تقول: " الكتاب كالخطاب"(1) وهذه في جميع التصرفات من حوالة وغيرها(2).
(1) الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية: البورنو ص172.
(2) أحكام عقد الصرف: سالم سلامة، ص423.
الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٤٣٥