تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القياس على ما كان يحصل من عبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ عندما كان يأخذ النقود من التجار بمكة، فيكتب سفتجة لهم إلى الكوفة أو البصرة، فإن ما يحصل اليوم من أخذ البنك النقود من طالب التحويل وتسليم شيك، بشرط أن يكون الشيك بتاريخ اليوم وسعر صرف اليوم، وهو عين ما كان يفعله ابن الزبير، فإن قبض الشيك يقوم مقام قبض محتواه، فهو كالنقود(1).

الاستدلال بقول شيخ الإسلام ابن تيمية " الأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع، كالصلاة والصيام والحج، وتارة باللغة كالشمس والقمر والبر والبحر، وتارة بالعرف كالقبض والتفريق "(2) وقوله " المرجع في القبض إلى عرف الناس وعادتهم من غير حد يستوي فيه جميع الناس في جميع الأحوال والأوقات "(3).

فإذا كان القبض مرده إلى العرف، فالشيك هو الذي تعارفت المصارف على نقل ملكية النقود به، وإذا تعارف الناس على نقل هذه الملكية بالتلكس، أو الفاكس، أو البريد الإلكتروني مثلاً، فإن هذا يكون قبضاً في عرفهم.

(1) 5 النقود واستبدال العملات دراسة وحوار: علي السالوس ص 164.

(2) مجموع الفتاوى: ابن تيمية 29/448.

(3) مجموع الفتاوى: ابن تيمية 29/20.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٣٤٩