القول الثاني: يرى عدم صحة المعاملة، كما هي جارية في البنوك، والحل الشرعي لها هو أن تُفصل عملية الصرف كعقد بيع عن عملية التحويل، وذلك بأن يجري الصرف في الحال على أساس التقابض الناجز بين الطرفين، ثم يعيد طالب التحويل المال الذي تمّ صرفه إلى المصرف ليتخذ إجراءات التحويل اللازمة، فإذا أراد شخص في غزة مثلاً إرسال ألف دولار إلى ولده في أمريكا، فإن عليه إن لم يكن معه دولارات أن يشتريها بدفع قيمتها دنانير مثلاً، ثم بعد ذلك يتفق مع المصرف لتحويلها(1).
القول الثالث: يرى وجوب جريان الفصل كما في القول الثاني، إلا أنه يجيز القبض الحكمي في الصرف ؛ كأن يتسلم طالب التحويل من المصرف شيكاً يملك بقبضه القدرة على التصرف فيه بتسليم محتواه أو تحويله(2).
ثانياً: منشأ الخلاف: ويرجع إلى سببين:
(1) أحكام عقد الصرف دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي: سالم أحمد سلامة ص427.
(2) الذهب في بعض خصائصه وأحكامه: ابن منيع، مجلة الفقه الإسلامي، الدورة التاسعة 1/101،103، الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية بيت التمويل الكويتي: بدر المتولي 10/89، فتوى 50.