تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى ذلك فإن عملية التحويل إما أن تكون بقرض حادث، كما في حالة أن يأتي طالب التحويل ومعه المال المراد تحويله، فيدفعه إلى البنك، وإما أن يكون بدين قديم، كما لو كان لطالب التحويل حساب جارٍ لدى المصرف، وطلب منه الخصم من هذا الحساب وتحويله، وقد سبق في السفتجة أنها قد تكون بقرض حادث، وقد تكون بدين قديم.

فإن قيل: " إن الجموع التي تقف في المصارف لإرسال النقود إلى ذويهم، أو عملائهم، أو حساباتهم في مصارف أخرى، في الحقيقة ليست مقرضة، ولا يتبادر إليها القرض "(1) بخلاف السفتجة.

أقول:

إن الذي يتبادر إلى ذهن الناس شيء، وقد يكون التكييف الفقهي له شيء آخر، فعلى سبيل المثال: إن الودائع المصرفية هي في تصور الناس ودائع، ولكنها في الحقيقة ليست ودائع، لما سبق ذكره من أن المصرف يخلط أموال عملائه مع أمواله، أو يتصرف فيها، وبالتالي تكون مضمونة عليه، فكذلك الأمر في عملية التحويل المصرفي(2).

(1) تجارة الذهب في أهم صورها: صالح المرزوقي / مجلة مجمع الفقه الإسلامي في دورته التاسعة 1/260

(2) مجلة مجمع الفقه الإسلامي في دورته التاسعة 1/348، من كلام للدكتور عبد السلام العبادي.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٣٣٣