تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 ـ إن المصرف أو البريد لا يسلم إلى المستفيد عين المبلغ الذي دفعه طالب التحويل أو الذي خُصم من حسابه، بل إنه يدفع إلى المستفيد بدله ؛ لأن العرف في المصارف جارٍ على أن المصرف يخلط أموال العملاء بأمواله، وكذلك الأمر في الدوائر البريدية، والمتتبع لأقوال الفقهاء يجد أنهم ينسبون الأحكام إلى القاعدة المقررة عندهم من أن (العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، وليست للألفاظ والمباني)(1)، فالمال إذا تُصرف فيه أو اختلط بغيره لا يكون مجال للقول بأنه وديعة، بل ينقلب إلى قرض، على اعتبار أن الانتفاع بالمعقود عليه في القرض لا يكون إلا باستهلاكه، وبالتالي فهو مضمون على المقترض أو المدين(2).

(1) أعلام الموقعين عن رب العالمين: ابن القيم 3/95.

(2) الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي: مصطفى الخن وغيره 3/173.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٣٣٢