دلّت هذه الأحاديث على أن الزيادة التي تكون في عقد القرض بدون اشتراط باختيار المقترض تكون جائزة، بل مستحبة، ومن هذا القبيل كتابة سفتجة باختيار المقترض بدون شرط ؛ لأن المقترض يفعل ذلك معترفاً بفضل الله ـ تعالى ـ أولاً، ثم بفضل المقرض صانع المعروف ثانياً، وقد قال ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال صلى الله عليه وسلم: " من صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوا به فادعوا له، حتى تروا أنكم قد كافأتموه "(1).
2 ـ المعقول:
إن هذه الزيادة لم تشترط في عقد القرض، ولم تُجعل عوضاً في القرض للمقرض، ولا وسيلة إليه، ولا إلى استيفاء دينه، فحلّت كما لو لم يكن قرض(2).
الحالة الثانية: إذا كانت المنفعة للمقرض والمقترض معاً، أو وُجدت حالة ضرورة، أو كانت المنفعة للمقترض وحده:
(1) سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب عطية من سأل بالله،ح1672، 2/131، وصححه الألباني في إرواء الغليل 6/60.
(2) المغني: ابن قدامة 4/392.