تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن السفتجة إذا كانت من غير شرط فهي تطوع من المقترض بالأداء في تلك البلد، وذلك من حسن القضاء الذي ندب إليه الشارع، وقد تواترت السنة الصحيحة في الحثّ عليه، ومنها:

أخرج مسلم عن أبي رافع أن الرسول صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بِكراً، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خياراً رباعياً، فقال صلى الله عليه وسلم: " أعطِه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاءً"(1).

(1) صحيح مسلم، كتاب المساقاة، 22 باب من استسلف شيئاً فقضى خيراً منه،ح 1600، 3/1224. والبكر هو: الفتى من الإبل، كالغلام من الذكور. انظر النهاية في غريب الحديث والأثر: ابن الأثير 1/149، والرباعي هو: ما دخل في السنة السابعة. انظر المرجع السابق 2/188.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٦٦