تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"هي البطائق تكتب فيها آجال الديون، كالرجل تجتمع له أموال ببلد، فيسلفها لك، وتكتب له إلى وكيلك ببلد آخر لك فيه مال أن يعطيه هناك، خوف غرر الطريق"(1).

"هي البطائق التي يُكتب فيها الإحالة بالدين، وذلك أن يسلّف الرجل مالاً في غير بلده لبعض أهله، أو يكتب القابض لنائبه، أو يذهب معه بنفسه ليدفع عوضه في بلد السلف"(2).

"هي سلف الخائف من ضرر الطريق يعطي بموضع، ويأخذ حيث يكون متاع الآخر فينتفع الدافع والقابض"(3).

وبالنظر في التعريفات السابقة يتبين لي أنها غير جامعة من ثلاثة وجوه ؛ كالتالي:

إنها تناولت السفتجة على أنها تمثل قرضاً ؛ إما صراحة، وإما تمثيلاً، أي أن السفتجة في هذه التعريفات قاصرة على القرض فقط، مع أن مِن الفقهاء مَنْ صرّح بأنها قد تمثل ديناً ثابتاً في الذمة، كما سيأتي إن شاء الله عند الكلام عن صور السفتجة.

(1) الذخيرة: القرافي 5/293.

(2) البهجة شرح التحفة: التسولي 2/288.

(3) شرح النيل: اطفيش 9/94.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٤٣