فمن قال بأنها توجب براءة ذمة المحيل من الدين والمطالبة معاً، عرّفها بأنها (نقل الدين من ذمة إلى ذمة) ؛ أي من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، وهذا هو القول الصحيح في المذهب، وهو منسوب إلى أبي يوسف(1).
ومن قال بأنها لا توجب براءة ذمة المحيل إلا من المطالبة فقط مع بقاء الدين في ذمته، عرّفها بأنها (نقل المطالبة من ذمة المديون إلى ذمة الملتزم)(2)، وهذا القول منسوب إلى محمد بن الحسن(3)، وسيأتي أثناء الحديث عن آثار الحوالة في علاقة المحيل بالمحال تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى(4).
(1) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: داماد أفندي 2/146، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: الزيلعي 4/171، البحر الرائق شرح كنز الدقائق: ابن نجيم 6/266.
(2) شرح فتح القدير: الكمال بن الهمام 7/238.
(3) تبيين الحقائق: الزيلعي 4/172، البحر الرائق: ابن نجيم 6/267، مجمع الأنهر: داماد أفندي 2/146.
(4) انظر ص84 من هذه الرسالة.