تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة: يدل هذا الأثرعلى الانتهاء بالتوا، وبالتالي يرجع المحال على المحيل، ولم يُنقل عن أحد من الصحابة خلافه، فكان إجماعاً(1).

2 ـ المعقول: وهو من وجهين:

قالوا إن المقصود من مشروعية الحوالة أن يصل الدائن المحتال إلى حقه من المحال عليه بالاستيفاء، وليس المقصود منها مجرد التحول والوجوب على المحال عليه ؛ لأن الذمم لا تختلف في نفس الوجوب، وإنما تختلف في الإيفاء، وهذا هو المعلوم والمتعارف عليه عند الناس، والمعلوم كالمشروط، فإذا لم يصل المحتال إلى حقه كان له الرجوع(2).

إن الدين لا يسقط إلا بالقضاء أو الإبراء، والحوالة ليست بقضاء ولا إبراء(3).

وقد سبقت مناقشة أدلة كل قول أثناء الحديث عن مسألة براءة المحيل(4).

القول الراجح:

(1) البدائع: الكاساني 6/18.

(2) شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/244.

(3) البدائع: الكاساني 6/18.

(4) انظر ص 91 من هذه الرسالة.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٣٩