تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحالة الثانية: إن كانت مقيدة بعين هي أمانة (وديعة)، ثمّ هلكت بدون تعدِ بالسبب الطارئ، فإن الحوالة تبطل، ويبرأ المحال عليه (المودع) ؛ لأن الحوالة قد قُيدت بها، وقد هلكت إلى غير بدل، ولم يلتزم المحال عليه الأداء إلا منها، لكن لو استردّ المحيل الوديعة من المحال عليه قبل تسليمها للمحال ؛ فإنها لا تبطل، لأن المحال عليه متعدِ بدفع ما تعلق به حق المحال إلى مَن ليس له أخذه(1).

الحالة الثالثة: إذا كانت الحوالة مقيدة بدين، ثم هلك بالسبب الطارئ، كما لو هلك المبيع عند البائع قبل التسليم وبعد الحوالة، فلا تبطل، وكذلك لا تبطل إذا استردّه المحيل من المحال عليه ؛ لأن المحال عليه يضمن للمحال عندئذٍ، وإذا أدّى المحال عليه يرجع بما أدّى على المحيل ؛ لأنه قضى دينه بأمره(2).

ثانياً: عند الجمهور غير الحنفية:

(1) المرجعان السابقان، مجمع الأنهر: داماد أفندي 2/149.

(2) المراجع السابقة، الفتاوى الإنقروية 2/332.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٢٧