تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإبراء إما أن يكون إبراءَ استيفاء أو إبراءَ إسقاط(1)، فإذا كان إبراء استيفاء ـ وهو عبارة عن إقرار الدائن بأنه استوفى حقه، وقبضه من المدين ـ بأن قال المحال للمحال عليه: استوفيت ديني منك، فإن هذا يكون إقراراً من المحال بقبض الدين، وبالتالي تنتهي الحوالة، لأن هذا الإبراء كالوفاء الفعلي، ويترتب على ذلك ما سبق الحديث عنه أثناء الكلام عن الحوالة في رجوع المحال عليه على المحيل بدين الحوالة(2)، إن لم يكن مديناً له، فيرجع بمثله إن كان مثلياً، أو قيمته إن كان قيمياً، أو يقع التقاصُّ إن كان مديناً.

(1) هذا التقسيم للإبراء مشهور على ألسنة الحنفية، والتمييز بينهما يكون بالنظر إلى الصيغة، فإن عبّر الدائن بما يدل على ترك دينه وإسقاطه، كأبرأتك من الدين، وأسقطت عنك الدين، أو نحو ذلك، كان إبراءَ إسقاط، وإن عبّر بما يدل على أنه استوفى الدين من المدين، كاستوفيت ديني قِبل فلان، كان إبراء استيفاء انظر حاشية رد المحتار: ابن عابدين 7/381.

(2) راجع ص 101 من هذه الرسالة.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢١٣