تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: يرى صحة الحوالة إذا سلم المحال عليه المحال (المسلم إليه) في المجلس: وهو قول الحنفية عدا زفر(1).

القول الثاني: عدم صحة الحوالة برأس مال السلم، وإن قبض المسلم إليه (المحال) في المجلس: وهو قول زفر من الحنفية وقول الشافعية(2).

ب ـ الأدلة:

أولاً: أدلة القول الأول

استدل القائلون بصحة الحوالة إذا سلم المحال عليه في المجلس بدليل المعقول الآتي:

إن شرط رأس مال السلم هو أن يكون مقبوضاَ في المجلس، وعقد الحوالة لا يخل بهذا الشرط، بل يحققه لكونه وسيلة إلى استيفاء الحق، فكانت مؤكدة له(3)

ثانياً: أدلة القول الثاني:

استدل القائلون بعدم صحة الحوالة برأس مال السلم وإن سلم في المجلس، بدليلين من المعقول:

إن عقد الحوالة شرع لتوثيق حق يحتمل التأخير عن المجلس، فإذا كانت الحوالة بما يلزم تعجيله في المجلس فتكون عديمة الفائدة، وبالتالي لا تصح(4).

(1) البدائع: الكاساني 5/203.

(2) المرجع السابق، حاشية الشرقاوي 2/70، حاشية قليوبي وعميرة على المنهاج 2/245.

(3) البدائع: الكاساني 5/203.

(4) المرجع السابق.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٦٤