تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن جواز الحوالة بالنقود والمثليات والمخترعات الحديثة في عصرنا تتيح الفرصة للمحال أن يقبل المال المحال عليه الذي يناسبه، ويحقق مصلحته وهدفه في الحصول على دينه عن طريق الحوالة.

الحاصل: أنه لا نزاع في اشتراط أن يكون المحل معلوماً، لأن الجهالة تفضي إلى الخصومة والمنازعة وتعذر الوفاء.

الشرط الخامس: أن يكون الدين المحال به أو عليه ثابتاً قبل الحوالة:

اختلف العلماء في ضرورة هذا الشرط للحوالة، فشدد فيه المالكية والحنابلة، بينما تساهل فيه الشافعية والحنفية.

أولاً: صرح بهذا الشرط المالكية، فقد اشترطوا وجود الدين قبل الحوالة(1)، وفرعوا على ذلك أنه لو أحال على غير مدين، ثم قام المحيل بإعطاء المحال عليه ما يقضي به دين الحوالة، فأفلس هذا أو مات قبل أن يقضي الدين، يكون للمحال الحق في الرجوع على المحيل بدينه، ثم يرجع المحيل بدوره على المحال عليه(2).

(1) حاشية الرهوني على شرح الزرقاني 5/402.

(2) المنتقى على الموطأ: الباجي 5/70.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٤٨