تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد هذا البيان الموجز يتضح أن أكثر الحنابلة يشترطون هذا الشرط، وقد عبر المالكية عنه باشتراطهم أن لا يكون الدينان حاصلين من بيع الطعام، كالحبوب ونحوها، فإذا أسلم زيد إلى بكر عشرين ديناراً في قمح، وأسلم بكر إلى خالد عشرين ديناراً في قمح أيضاً، فهنا لا يجوز لبكر أن يحيل زيداً على خالد ليأخذ منه القمح المسلم فيه، ففي هذه الصورة كان الدينان من بيع سلم فلا تجوز الحوالة، لما يلزم عنه من بيع الطعام قبل قبضه، وهو ممنوع بقوله صلى الله عليه وسلم " من ابتاع طعاماً فلا يبِعه حتى يقبضه، قال ابن عباس: وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام "(1).

(1) صحيح مسلم، كتاب البيوع، 8 باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، ح1525، 3/1195.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٣٩