تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا وسميته: "طرق التخريج بحسب الراوي الأعلى"، والله تعالى أسأل أن ينفع به، وأن يغفر لي ولوالدي ولذوي أرحامي ولعموم المسلمين، والحمد لله رب العالمين.

التمهيد: التعريف بطرق التخريج:

المطلب الأول: معنى الطرق:

الطرق، جمع طريق، وهي السبيل والسيرة والمذهب، قال إسماعيل بن حماد الجوهري-ت 393 هـ-: "الطريق: السبيل، يذكر ويؤنث، تقول: الطريق الأعظم، والطريق العظمى، والجمع: أَطْرِقَه، وطُرق" (1)، وقال أيضا: "وطَرِيقة الرجل: مذهبه، يقال: ما زال فلان على طريقة واحدة، أي: على حالة واحدة"، وقال ابن منظور: "الطريقة: السيرة ... والحال" (2).

المطلب الثاني: معنى التخريج:

لغة: الخروج مقابل الدخول، وهو يتضمن معنى الظهور والبيان، والتخريج في أصل اللغة من خَرَج، قال أبو الحسين: أحمد بن فارس بن زكريا - ت 395 هـ -: "الخاء والراء والجيم أصلان، وقد يُمكن الجمع بينهما، إلا أنّا سلكنا الطريق الواضح، فالأول: النفاذُ عن الشيء، والثاني: اختلاف لَونَين".

ثم يقول من الأول: "فُلانُ خِرِّيجُ فُلان: إذا كان يتعلم منه، كأنه هو الذي أخرجه من حدِّ الجهلِ".

ويقول من الثاني: "أَرضُُ مخرَّجةٌ، إذا كان نبتُها في مكان دون مكان، وخَرَّجَتِ الراعية المرتَعَ، إذا أَكَلَت بعضها وتَرَكت بعضاً" (3)، وقد جاء المعنيان في معاجم اللغة وقواميسها اللاحقة.

(1) الصحاح 1513، مادة: طرق.

(2) اللسان 10/ 221، مادة: طرق.

(3) معجم مقاييس اللغة، 4/ 291، مادة: خرج.

الحوقلة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحوقلةص ٦