الْمِنْحَةُ بِالْمِلْكِيَّةِ فَفِي النِّهَايَةِ: مِنْحَةُ اللَّبَنِ أَنْ يُعْطِيَهُ نَاقَةً، أَوْ شَاةً يَنْتَفِعُ بِلَبَنِهَا زَمَانًا وَيُعِيدُهَا، وَقَدْ تَقَعُ الْمِنْحَةُ عَلَى الْهِبَةِ مُطْلَقًا لَا قَرْضًا وَلَا عَارِيَةً. قَالَ الطِّيبِيُّ: فَقَوْلُهُ: أَوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ عَطْفٌ عَلَى مِنْحَةِ خَادِمٍ فَحُذِفَ الْمُضَافُ، وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ ; أَيْ مِنْحَةُ نَاقَةٍ، وَكَانَ مِنَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ: مِنْحَةُ فُسْطَاطٍ كَمَا فِي الْغَرِيبَيْنِ، فَوَضَعَ الظِّلَّ مَوْضِعَهَا ; لِأَنَّ غَايَةَ مَنْفَعَتِهَا الِاسْتِظْلَالُ بِهَا. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ): وَكَذَا أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عُدَيِّ بْنِ حَاتِمٍ. وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الْمَنْحُ أَنْ تَمْنَحَ الدِّرْهَمَ، أَوْ ظَهْرَ الدَّابَّةِ " (1).
قَوْلُ مُحَمَّدٍ بِن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِن عَبْدِ الرَّحِيمِ المُبَارَكْفُورِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ
" قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ: طَرُوقَةُ الْفَحْلِ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَبِالْإِضَافَةِ هِيَ النَّاقَةُ الَّتِي صَلُحَتْ لِطَرْقِ الْفَحْلِ وَأَقَلُّ سِنِّهَا ثَلَاثُ سِنِينَ وَبَعْضُ الرَّابِعَةِ وَهَذِهِ هِيَ الْحِقَّةُ، وَمَعْنَاهُ أَنْ يُعْطَى الْغَازِي خَادِمًا أَوْ نَاقَةً هَذِهِ صِفَتُهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ الصَّدَقَاتِ " (2).
(28)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلا دُخَانٌ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا، وَلا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ، وَالإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا " (3).
(29)
(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ... » كتاب الجهاد» الحديث رقم 3827
(2) تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي» الحديث رقم 1627
(3) السنن الكبرى للنسائي» كتاب الحج» أَبْوَابُ الرُّجُوعِ / صححه الألباني