" قَوْلُهُ: (شُرَحْبِيلُ بْنِ السَّمِطِ) يُقَالُ: بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الْمِيمِ، وَيُقَالُ بِكَسْرِ السِّينِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ.
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ) هَذِهِ فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ لِلْمُرَابِطِ، وَجَرَيَانُ عَمَلِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَضِيلَةٌ مُخْتَصَّةٌ بِهِ، لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ، وَقَدْ جَاءَ صَرِيحًا فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ: " كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ فَإِنَّهُ يُنَمَّى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ) مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الشُّهَدَاءِ: أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ وَالْأَحَادِيثُ السَّابِقَةُ أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَمِنَ الْفُتَّانَ) ضَبَطُوا (أَمِنَ) بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا (أَمِنَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مِنْ غَيْرِ (وَاوٍ) وَالثَّانِي (أُومِنَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِوَاوٍ. وَأَمَّا (الْفُتَّانُ) فَقَالَ الْقَاضِي: رِوَايَةُ الْأَكْثَرِينَ بِضَمِّ الْفَاءِ جَمْعُ (فَاتِنٍ) قَالَ: وَرِوَايَةُ الطَّبَرِيِّ بِالْفَتْحِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ (أُومِنَ مِنْ فَتَّانِي الْقَبْرِ) " (1).
(5)
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّ الْمَيِّتِ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ " (2).
قَوْلُ شَمْسِ الحَقِّ العَظِيمِ آَبَادِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ
(1)
(2) رواه أبو داود والترمذي وصححه الشيخ الالبانى