وَالْغَدْوَةِ وَكَذَا عَلَى حَدِيثِ " مَوْضِعِ سَوْطِ أَحَدِكُمْ " لَكِنْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَسَيَأْتِي مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَيْضًا فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ " رِبَاطُ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ " وَلِأَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ عُثْمَانَ " رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازِلِ " قَالَ ابْنُ بَزِيزَةَ: وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْإِعْلَامِ بِالزِّيَادَةِ فِي الثَّوَابِ عَنِ الْأَوَّلِ، أَوْ بِاخْتِلَافِ الْعَامِلِينَ.
قُلْتُ: أَوْ بِاخْتِلَافِ الْعَمَلِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْكَثْرَةِ وَالْقِلَّةِ، وَلَا يُعَارِضَانِ حَدِيثَ الْبَابِ أَيْضًا لِأَنَّ صِيَامَ شَهْرٍ وَقِيَامَهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا " (1).
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ ّالنَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الدَّيْنَ " (2).
(4)
عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ " (3)
قَوْلُ مُحَمَّدٍ بِن عَلِيٍ بِن حَجَرٍ العَسْقَلَانِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ
(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري» بَاب فَضْلِ رِبَاطِ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» الحديث رقم
(2) صحيح مسلم» كِتَاب الْإِمَارَةِ» بَاب مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُفِّرَتْ خَطَايَاهُ
(3) صحيح مسلم» كِتَاب الْإِمَارَةِ» بَاب فَضْلِ الرِّبَاطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ/ الحديث رقم 3544