المبحث الثالث: أسماء لا يصح إطلاقها على الله تعالى.
هذا بيان لبعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي وردت فيها الأسماء الحسنى كما في كتب الحديث:
1: آه
(أولاً / المتن: رُوي عن عائشة أنها قالت: دخل علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وعندنا عليل يئن، فقلنا له: اسكت فقد جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم: (دعوه يئن فإن الأنين اسم من أسماء الله يستريح إليه العليل).
ثانيًا / التخريج: هذه القصة أخرجها الرافعي في (التدوين في أخبار قزوين) (4/ 272) من طريق إسماعيل بن عياش عن ليث بن أبي سليم عن بهية عن عائشة به، وأوردها السيوطي في (الجامع الكبير) (ح 14049) وعزاها للرافعي عن عائشة.
ثالثًا / التحقيق: هذه القصة واهية وإسنادها مسلسل بالعلل، ........................ .
رابعًا / قال المناوي: (معنى (دعوه يئن) أي دعوا المريض يستريح بالأنين أي يقول: آه ولا تنهوه عنه: ... (فإن الأنين اسم من أسماء الله تعالى) أي لفظ من أسمائه، لكن هذا لم يرد في صحيح ولا حسن، وأسماؤه تعالى توقيفية). إھ
قلت: هكذا بيَّن المناوي في تعليقه على هذا الحديث الذي جاءت به القصة أن اسم (آه) لم يرد في صحيح ولا حسن. ثم إن أسماء الله توقيفية.). إھ ... (1)
اما حديث (يا حميراء! أما شعرت أن الأنين اسم من أسماء الله عز وجل يستريح به المريض؟!).
(قال الألباني: منكر. أخرجه الديلمي في (مسند الفردوس) (3/ 307) من طريق الطبراني: حدثنا مسعود بن محمد الرملي: حدثنا أيوب بن رشيد: حدثنا أبي عن نوفل بن الفرات عن القاسم عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وفي البيت مريض يئن، فمنعته عائشة، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: فذكره.
قلت: وهذا إسناد مظلم؛ من دون القاسم لم أجد لهم ترجمة، ومسعود الرملي من شيوخ الطبراني الذين ذكرهم في (المعجم الأوسط)، وروى له عشرين حديثاً (2/ 245/ 1 - 246/ 1/ 8773 - 8793). ويأتي له حديث عقب هذا. والحديث أورده السيوطي في (الجامع الكبير) بهذا اللفظ والرواية، وبلفظ آخر نحوه وعزاه للرافعي عن عائشة بلفظ: (دعوه يئن ... ) الحديث.) (2)
وحديث (يا حميراء! أما شعرت أن الأنين اسم من أسماء الله عز وجل، يستريح به المريض).
قال الألباني: ضعيف، أخرجه الديلمي (4/ 307) من طريق الطبراني: حدثنا مسعود بن محمد الرملي: حدثنا أيوب بن رشيد: حدثنا أبي، عن نوفل بن الفرات، عن القاسم، عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وفي البيت مريض يئن، فمنعته عائشة، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: فذكره.
قلت: وهذا إسناد مظلم؛ من بين القاسم والطبراني؛ لم أعرفهم.
والحديث أورده السيوطي من رواية الرافعي عن عائشة بلفظ: (دعوه يئن، فإن الأنين اسم من أسماء الله تعالى؛ يستريح إليه العليل).
ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء، وقد أخرجه في "تاريخ قزوين" (4/ 72) من طريق ليث بن أبي سليم، عن بهية، عن عائشة.
وليث؛ ضعيف؛ لاختلاطه. وبهية؛ لا تعرف.) (3)
2: القائم
(1) مجلة التوحيد - العدد / 39، 1 - 5 - 2005 / سلسلة الأحاديث الواهية وصحح حديثك - ... قصة اسم الصدر (آه) - إعداد الشيخ علي حشيش. وانظر مجلة الأزهر - المجلد الثالث سنة 1351ھ / ص 499. باختصار.
(2) الشيخ الألباني / السلسلة الضعيفة والموضوعة - 7/ 237: الحديث 3243.
(3) الشيخ الألباني / السلسلة الضعيفة والموضوعة - 9/ 49: الحديث 4051.