تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا﴾ (١) وكذلك هذه الآية الكريمة ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾» .

يقول محمد تقي الدين: بمثل هذا فسر آية ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ جمهور المفسرين من الصدر الأول، فحقيقة العبادة غاية الذل في غاية الخضوع، وهي تشمل القربات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى. ومنها الاستعانة المذكورة هنا، والمراد بها الاستعانة بالله فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، ولا يدخل في الأسباب كإعطاء الأولاد، وإنزال المطر، وشفاء المريض لا بتعاطي العلاج بل بقول «كن» فيكون وإمداد الشخص بهداية القلب وتنويره، وتفريج الهم والغم عنه، وهو ما يسمى بالمدد عند المشركين الذين يزعمون أن غير الله قادر على إصلاح قلوبهم وإمدادها بنور الإيمان والفتوح الغيبية، فهذا النوع من الاستعانة خاص بالله تعالى فمن استعان بغيره في مثل ذلك فهو كافر مشرك، صارف حق الله لغير الله، ونحن نشاهد المشركين عبدة القبور والأضرحة وغيرها من الأمكنة التي يقدسونها، يطلبون من آلهتهم التي يسمونها أولياء وسادة وصالحين

(١) المزمل: ٩.

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافقص ٦