تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى في سورة المائدة: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرًا من الناس لفاسقون. أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون﴾ (١) وقال تعالى في سورة الشورى: ﴿وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله﴾ (٢) ولا حجة في قول أحد كائنًا من كان إلا في كلام الله وكلام رسوله لأنه معصوم. قال تعالى في سورة النجم: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾ (٣) .

واعلم أن ما فرضه الله على أصحاب رسول الله ﷺ وسائر القرون المفضلة هو الذي فرضه الله على سائر المسلمين إلى يوم القيامة، وما ابتدع بعدهم في الدين فهو ضلال لا يقبله الله ولا يرضاه رسوله ﷺ أبدًا، فالتفرق إلى مذاهب وطرائق وشيع أو فرق كله ضلال وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله.

ثم قال الإمام ابن عبد البر في باب فساد التقليد «وقال عز وجل: ﴿وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون.

(١) المائدة: ٤٩، ٥٠.

(٢) الشورى: ١٠.

(٣) النجم: ٣، ٤.

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافقص ٤٣