تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسنة رسوله، المحقق لتوحيد الله هذا الحديث تجد فيه مسائل:

الأولى: أن من قل علمه ولو من أهل القرون الأولى المصاحبين لرسول الله ﷺ قد يلتبس عليه الأمر وتخفى عليه بعض أنواع الشرك فلا يعصمه من الوقوع فيه إلا الاستنارة بأنوار السنة المحمدية والرجوع إلى كتاب الله وبيان رسوله الكريم ﷺ، وكذلك فعل أبو واقد وأصحابه فإنهم حين ظنوا أن التبرك بشجرة يأذن فيها رسول الله ﷺ لا بأس به ولا ينافي التوحيد ولا يتعارض مع قول «لا إله إلا الله» فأخبرهم النبي ﷺ مؤكدًا إخبارهم بالقسم ومكبرًا، استعظامًا لذلك الأمر: أن ما سألوه هو عين ما سأله قوم موسى، وهو الشرك الأكبر الموجب للخلود في جهنم.

الثانية: أنه لا عبرة بالأسماء وإنما العبرة بالمسميات فإنهم لم يقولوا للنبي ﷺ: اجعل لنا إلهًا نعبده من هذه الشجرة بتعليق أسلحتنا في أغصانها والتبرك بالجلوس عندها، بل قالوا: اجعل لنا ذات أنواط كما للمشركين ذات أنواط، فأخبرهم، وأكد لهم أن ذلك اتخاذ لتلك الشجرة إلهًا.

الثالثة: أن العبادة غير منحصرة في السجود والركوع والدعاء والاستغاثة والاستعاذة، بل كل قول أو عمل عظم به غير الله تعالى رجاء النفع، وإن كان من الأماكن التي مر بها

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافقص ٢٠