تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نشرته صحيفة أمريكية كبرى، وهو صورة لما تنشره أمهات الصحف الأوروبية والأمريكية.. ولما كنا نحن المسلمين نتعرض لأزمات عالمية ومحلية كبيرة، ولما كانت تعاليم الإسلام وتشريعاته تواجه حربا شعواء فنحن نتساءل: من الذى يطلب النجدة ويصرخ لما نزل به؟ نحن أم من يعتدى علينا؟ أم كما قيل: ضربنى وبكى! وسبقنى واشتكى.. ص _204

الجامعة الإسلامية عندما وفد علينا الاستعمار الثقافى بفكرة القوميات الضيقة قاومها أهل الإيمان بفكرة الجامعة الإسلامية على أساس أن الإسلام أساس أخوة عامة تلم أتباعه فى المشارق والمغارب، وتجعل المسلم فى القارة الهندية أولى بأخيه فى المغرب الكبير! والحق أن المسلمين على اختلاف أوطانهم لم يستهينوا بروابط الدين، وبرغم عوامل التوهين والتعرية ظل نداء أيا أيها الذين آمنوا 100 يجمعهم حيث كانوا. وجدير بالنظر أن أوروبا التى انقسمت دولا شتى على أساس مبدأ القومية أخذت تتقارب بقوة حتى لتكاد تتحد طاوية كل أسباب الفرقة والوحشة! وقد تابعت إحدى جلسات "البرلمان الأوروبى" فوجدت مندوبين عن اثنتى عشرة دولة، انتخبتهم شعوب أوروبا انتخابا حرا مباشرا ووكلت إليهم أن يبحثوا المستقبل على نحو يجمع ولا يفرق، حتى لقد تساءلت: هل ستقوم ولايات متحدة فى أوروبا كما قامت ولايات متحدة فى أمريكا؟ إن أسرة جديدة تتكون فى أوروبا تجمع بين أعضائها عددا من الدول العظمى، وتوشك أن تفرض نفسها على العالم أجمع! ترى أين نحن من هذا التطور فى العلاقات الدولية؟ وتأملت فى وضع المؤتمر الإسلامى، إن الفكرة جليلة، والمهم أن تنفخ فيها روح الحياة حتى يقوم المؤتمر المرموق بتوحيد أمتنا فى مجالات كثيرة! وقد جد اليوم ما بعثنى على القلق! إن التبشير العالمى يتاجر بآلامنا وإذا سمع بأرامل أو يتامى أو منكوبين خص على عجل ليعرض عونه المريب ماذا شباكه لسرقة العقائد وقد انتهت حرب الخليج ولقى الظلمة عقابهم، وسمعنا عن مأس تقع للأكراد والعرب تستحق

الحق المر · الصفحة ٩٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٩٥٥