تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذاك فى النظام العالمى القديم! أما فى النظام العالمى الجديد فقد انحلت دولة "يوغوسلافيا" وتكونت على أنقاضها دول كثير، بعضها مسلم، والآخر مسيحى. فأما القسم المسيحى فقد اعترف العالم به ودافع عنه حتى استقر وضعه، وأما القسم المسلم فقد قرر النظام العالمى الجديد إماتته ببطء، وترك وحوش الصرب تسفك وتفتك وتعد وتغدر وتجيع وتظمىء، وتبتذل أغلى ما فى الدنيا من أعراض ودماء.. والدول الكبرى تنتظر وتدمدم بكلمات ظاهرها الغضب وباطنها الرضا، وكانت تستطيع أن تمنع هذا الشر كله أو بعضه لو تحركت بجد، وغضبت بصدق، لكن الدم الإسلامى رخيص فلا داعى لتكلف البكاء. !! ليس أمام المسلمين إلا أن يعودوا إلى الركن الذى يأوى إليه القلق فيأمن والمستغيث فيغاث! إن علاقاتهم بالإسلام ليست عزيزة عليهم فى ميادين شتى، فهل يحتمون برب الدين، ويحيون دينه؟ فى هذا اليوم يجىء النصر ويستريح الهائم، ولا نشكو الهوان بين الناس، ولا نرجو الخير من النظام العالمى القديم أو الجديد. ص _203

الحق المر · الصفحة ٩٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٩٥٣