مالكم.. كيف تحكمون؟! الفرق واضح بين المجاهدين والمتطرفين، ولكن أعداءنا يتلاعبون بالألفاظ والمصطلحات ويريدون تحريف الكلم عن مواضعه. فالذين قاتلوا دون هدم مسجد "بابرى" فى الهند والذين يستعدون للموت دون آلاف المساجد المهددة هناك ليسوا متطرفين، وإنما هم مجاهدون مخلصون نذكرهم بالتقدير والدعاء.. والذين يحافظون على عروبة فلسطين، ويستميتون دون تهويد القدس ويقاتلون العدوان الصهيونى ليسوا متطرفين، وإنما هم مسلمون صرحاء لهم شرفهم ومكانتهم فى نفوسنا. والذين يحزنون لتعطيل شعائر الإسلام وشرائعه، ويذودون تكالب الاستعمار الثقافى والتشريعى على بلادنا، ويجتهدون فى إحياء تعاليم الإسلام ليسوا متطرفين وانما هم مؤمنون مقدورون يجب أن يعانوا وينصروا.. إن التطرف لون من الغلو الممجوج، أو تحويل العادات إلى عبادات، أو النوافل إلى فرائض، أو تسليط النظر البليد على تراثنا الفقهى ليعوقه عن الانطلاق والحركة ا لوا جبة.. أما أن يقول الهندوس إن المدافعين عن دينهم ومساجدهم متطرفون، أو يقول اليهود عن حماة القدس والأرض والعرض إنهم أصوليون منبوذون، أو يقول الشيوعيون والعلمانيون عن دعاة الحكم الشرعى إنهم رجعيون فهذا لعب بالألفاظ، وزيادة فى الكفر ومكر سىء بالإسلام ومستقبله.. لقد نشرت "المسلمون " فى عدد مضى نبأ التعاون بين إسرائيل والهند على محاصرة الإسلام. فعجبت إذ يقول سفير إسرائيل فى الهند: إن كلا من الهند وإسرائيل يواجه خطرا مشتركا من الأصوليين الإسلاميين، وأن هناك دولا إسلامية تشجع الإرهاب الآصولى.. إلخ. ص _198
الحق المر · الصفحة ٩٤٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي