تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلمون فى الجبل الأسود الحرب التى دارت فى "يوغوسلافيا" جديرة بالبحث والاعتبار، كنت أظن مع غيرى أنها حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل! حتى قرأت أخيرا مقالا فى صحيفة الاتحاد كشف لى عن حقائق لم تكن تخطر لى ببال.! إن "يوغوسلافيا" دولة حديثة الوجود كونها الحلفاء عقب فوزهم في الحرب العالمية الأولى من عدة قوميات مختلفة الأعراق، كان المسلمون جزءا كبيرا منها إذ يبلغ عددهم قرابة ستة ملايين مع ملاحظة أن إقليم " كوزوفو" سلخ من ألبانيا المسلمة، وضم إلى يوغوسلافيا، وهى سياسة تبعها الاستعمار العالمى فى معاملة الأمة الإسلامية المترامية الأطراف لاسيما فى إفريقية، فهو يأخذ جزءا من الصومال المسلم ليضمه إلى كينيا حتى يفقد شخصيته وتضعف الصومال بفقده، وتكررت هذه السياسة فى أغلب دول القارة التى استحدثت فى السنين الأخيرة، المهم أن المسلمين فى "يوغوسلافيا" جعلوا من دينهم قومية خاصة عاشوا بها فى إقليمى " البوسنة والهرسك " ولهم بقايا كثيرة فى سائر أقاليم الدولة الجديدة.. وعندما وقعت الحرب الأخيرة بين الكروات والصرب لاحظت ضراوة القتال وشدة الحقد بين أصدقاء الأمس تظهر فى المدن الكرواتية التى تحولت إلى حجارة وزجاج وأخشاب وأنقاض.. قلت فى نفسى ما السر فى هذا اللدد؟ حتى عرفت أن اليهود من ورائه!! إن إسرائيل تمد الصرب بما تحتاج إليه من سلاح، وتعينها بعدد من الضباط الذين احترفوا القتال، وهناك جنود مرتزقة من دول أخرى أشرفت إسرائيل على جمعهم فى صمت! لماذا؟ لأن رئيس الكروات متهم بمعاداة السامية- وهى تهمة رهيبة- وقد ألف كتابا نفى فيه المجازر التى قيل إن الألمان أوقعوها باليهود، ووصفها بأنها أكذوبة كبيرة. والواقع أن هناك مبالغة مفرطة فى أعداد القتلى اليهود! ربما بلغوا عدة آلاف أما الزعم بأنهم عدة ملايين فأكذوبة كبيرة كما قال الزعيم الكرواتى ثم إن الكرواتيين على الإجمال فاترو ص _165

الحق المر · الصفحة ٩١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٩١٥