تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيبوبة أحيانا تضع عصابات اللصوص خطتها على أن الحراس قليلون أو نائمون، وأن المنافذ سهلة لا وعرة، وأن الاستيلاء على الغنائم لن يكلف جهدا يذكر، فهى تقوم بعملها لا يخامرها قلق، وكثيرا ما تعود من مغامراتها وهى راضية بما نالت..!! والتبشير العالمى- وهو يقوم بخدمة الاستعمار الغربى- يتبع هذه الخطة، عالما بأن كفة المغانم صفر، وأن كفة المغانم حافلة!! المسلمون فى نظره ركام هش لا تماسك فيه ولا مقاومة له، يستطيع من شاء أن يختطف منه ما شاء دون قلق، وقد حادثت عددا من أولئك المخطوفين فوجدتهم لا يدرون من أين جاءوا ولا أين يذهبون.؟ إنهم حملوا أسماء جديدة وعاشوا كما أريد لهم دون وعى..! وهذا هو السر وراء الإعلان بأن أفريقيا مثلا يجب أن يتحول الإسلام فيها إلى دين ثانوى خلال كذا سنة، وأن جنوب شرق آسيا ينبغى أن ترفرف عليه أعلام الصليبية خلال كذا سنة، إن واضعى الخطط لا يحسبون حسابا لمقاومة، ولا يتوقعون أن يجدوا أمامهم عوائق.! ومن رعى غنما فى أرض مسبعة ونام عنها تولى رعيها الأسد!! وأخيرا تحرك أصحاب التراث المنهوب، وشرعوا يقاومون الغارات الجريئة.. وشعر لصوص العقائد بأن الجو تغير، وأن أطماعهم لا تنساب إلى غاياتها فى سهولة! فماذا يفعلون؟ أخذوا يصيحون: حقوق الإنسان فى خطر! يجب أن تتحرك الدول الكبرى لإنقاذ الشعوب! انقذوا الثقافة الإنسانية من أخطار الرجعية !! وهكذا شعر العاملون ضد الإسلام بأن المقاومة الإسلامية يجب أن تضرب، وأن يقظتها فى وسط إفريقيا وجنوب آسيا لابد أن تغطى، وامتد هذا المكر إلى الأرض الإسلامية المتخلفة عن ص _163

الحق المر · الصفحة ٩١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٩١٣