ذكريات لص ربما استعاد اللص ذكرياته القديمة فى الخطف والفتك فشاقة ذلك إلى معاودة الإجرام !! وقد تشتد الرغبة فى نفسه إذا رأى الحراس نائمين، والغنيمة دسمة! إنه يقول مع مستر "نيكسون " الرئيس الأسبق للولايات المتحدة: انتهز الفرصة، وخذ ما تيسر..! إننا نكره الحروب ونمقت تجارها، لكن ما العمل إذا هجم علينا سماسرة الغزو ورآؤا سرقة عقائدنا ونفائسنا؟ ما بد من الدفاع إلى آخر رفق! لقد تحدث مستر نيكسون عن الحروب الصليبية ونتائجها فى العصور الوسطى، وما ذنبنا نحن فى هذه الحروب؟ إن أفواجا من الهمج أضراها الحقد فظلت تهاجم بلادنا قرابة ثلاثة قرون، وما وقع فى يدها بلد إلا دمرته، وأعاننا القدر آخر الأمر فهزمنا الطلائع وسحقنا الفلول ونجونا وما كدنا ننجو! فهل هذه جريرتنا؟ وهل نحاسب عليها ونؤاخذ بها؟ لكن "مستر نيكسون" يضن بدار الإسلام على سكانها ويبيحها لكل طارىء غريب ويسوق هذه الكلمة تعليقا على نتائج الحروب الصليبية الأولى: لقد خسر الغرب هذه الحروب- ولكنه كسب المعتقدات! لقد تم طرد كل مسيحى من الأرض المقدسة للمسيحيين واليهود! ولكن الإسلام- وقد أسكره النصر ومزق أوصاله المغول- سقط فى غياهب العصور المظلمة من الفقر والنسيان بينما الغرب المنهزم وقد أنضجته الأهوال تعلم من عدوه، وبنى الكنائس لتصل إلى عنان السماء !! ويضم "مستر نيكسون " إلى هذا التعليق الحقود تعليقا آخر يصفنا به شر وصف فيقول: "إن المتعامل مع العالم الإسلامى يشبه وضعه وضع شخص يعيش فى حفرة ضيقة ومعه مجموعة من الثعابين السامة التى تحمل فى سمها "إيدلوجيات " مختلفة وقوميات متصارعة "!! ص _159
الحق المر · الصفحة ٩٠٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي