تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المستر "نيكسون " فى كتاب "الفرصة السانحة""لمستر نيكسون " الرئيس الأسبق للولايات المتحدة وردت هذه العبارات "إن العالم الإسلامى يملك حضارة مهمة تبحث عن شخصيتها التاريخية، لقد تمكن هذا العالم من تحرير نفسه من الاستعمار خلال الخمسينات والستينات ثم اندفع بعد ذلك مغمض العينين فى اتجاه عدم الانحياز، وتوحيد الأمة العربية وسياسة رد الفعل! وسوف يعاود البحث فى التسعينات وما بعدها عن مكانه اللائق بين دول العالم، وعلى الولايات المتحدة أن تساعده فى ذلك بطريقة بناءة". أقول وفى هذا الكلام قدر من الصحة نتقبله راضين، مضيفين إليه أن نعمة الاستقلال لم تكن طارئة على العالم الإسلامى، فقد كان خلال قرون طوال يستمتع بحرياته، ويحيا على أرضه موفور الكرامة حتى جاء المستعمرون من وراء البحار فعكروا صفوه واجتاحوا حقه، وليس المسلمون أول الشعوب التى وقعت بها مظالم، وحفت بها مكاره، فإن الولايات المتحدة نفسها كانت مستعمرة إنجليزية ونالت استقلالها بحد السيف وهى بلا شك جديرة بهذا الاستقلال، ومن حقها أن تعيش فى ظلاله.. ولا يجوز أن ننسى أن مسلمى العالم حملوا حضارة أنارت المشارق والمغارب، وإذا كانت الأيام قد تقلبت بهم فمن حقهم الحنين إلى ماضيهم واستعادة الأمجاد الروحية والعقلية التى عرفوا بها ونحن نشكر كل عون يسديه الآخرون، ونرد الجميل مضاعفا بيد أن أسفنا يشتد حين نرى العوائق أمامنا بدل المعاونات، ومشاعر البغضاء بدل معانى الإخاء.. إن البعض يستحيى الأحقاد التاريخية حين يعاملنا ويتربص بنا الدوائر. وقد شعرت بأشد الاستغراب حين قرأت لمستر نيكسون فى الصفحة نفسها من كتابه هذه العبارات" إن المتعامل مع العالم الإسلامى يشبه وضعه وضع شخص واقف فى حفرة ضيقة وحوله مجموعة من الثعابين السامة (!) تحمل فى سمها "ايدولوجيات " متصارعة وقوميات متضاربة.. "! ص _157

الحق المر · الصفحة ٩٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٩٠٧