الحرب القذرة قرأت التحرش الإسرائيلي بمصر والتلويح بأن حربا قد تقع فى المستقبل القريب أو البعيد! ولم يكن النبأ مفاجأة لى فإنى أشعر بأن هناك حربا معلنة على مصر تخوضها البلاد فى صمت وتواجه نتائجها بجلد، ولا أدرى بم تنتهى؟ هناك حرب المخدرات التى تخوضها الشرطة المصرية على امتداد الحدود الشرقية والشمالية لسيناء، وداخل البلاد نفسها، إن هناك الآن ملايين من المساطيل قتلوا صحيا ونفسيا، ودور إسرائيل فى قتلهم معروف! ولا تزال الدولة اليهودية مستميتة فى توسيع الحرب القذرة، وتكثير ضحاياها، وخسائرنا تنمو نفسيا وماليا. وقد قيل إن مليارات من الجنيهات تذهب فى هذا السبيل.. وأرى أن نكون صرحاء وقساة فى مقاومة هذه الفتنة حتى تنجو البلاد من عواقبها.! وهناك الحرب المعلنة على المحاصيل المصرية فى ميدان الزراعة، وهى حرب بالغة الخسة أساسها توزيع بذور رديئة على الفلاحين توضع فى الأرض ولا تنبت شيئا له قيمة (والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا) وقد تقهقرت مصر فى ميادين كانت سباقة فيها، كان قطنها ينير الليل ويغمر العالم ، فأصبحنا فى إنتاج القطن متخلفين، وسبقتنا فى مجال المنافسة الحرة دول أخرى وكذلك الحال فى جملة من الحبوب والفواكه.. والغريب أن اهتمامنا بشواطئنا على البحر الأبيض والبحر الأحمر ظهر فى بناء القرى السياحية الكثيرة! ولست أغفل السياحة ومواردها ولكنى أتساءل أين الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية فى بناء سيناء، وتعمير الصحراء؟ وأين المستعمرات التى تضم أفواج الشباب ليحرسوا مستقبل بلدهم أمام عدو يشتغل بجن سليمان! ص _145
الحق المر · الصفحة ٨٩٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٨٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي