العين الحمئة موقف الغرب منا يحتاج إلى محاذرة وتوجس، فإن ينابيع حقده على ديننا تفيض ولا تغيض، ثم هو يضربنا ويشتكى منا! ويعتدى علينا ويتهمنا! ومن أيام قرأت قى صحيفة الوفد هذا العنوان على امتداد الصفحة الأولى "تصاعد الحملات المعادية للعرب والمسلمين فى أوروبا "! يقع ذلك فى الوقت الذى نرى فيه المسلمين فى البوسنة مذبوحين ذبح النعاج ومرتبين فى صفوف ممتدة طويلة !! إن مشاعر من الغل الدفين أشرفت على هذه المجزرة، والبلد محاصر والمآسي لا حصر لها.. ومع ذلك كله فالحملات ضدنا تتصاعد!! وتذكرت ما كتبه الأستاذ فاروق جويده عن عودة الوجه القبيح إلى أوروبا، وكيف أن كره الإسلام والنيل منه يسيطران على العقل الباطن والظاهر عند الأوروبيين! قال: "منذ سنوات قليلة أقيم فى إيطاليا ملهى ليلى، أطلقوا عليه اسم مكة. . وفى الأسبوع الماضى ظهر حذاء جديد فى لندن سعره 1 ص دولارا كتبت عليه أيات من القرآن الكريم باللغة العربية..!! ". إن العين الحمئة التى تسيل منها ضغائن القوم ضد محمد ودينه لا تزال تقذف بالأقذار، وتدمغ أصحابها بالعار، والغريب أن المسلمين غافلون لا أدرى أيدرون أم لا يدرون؟ وقد أملت السياسة الغربية على الأمة العربية ألا تؤلف فيها أحزاب دينية- أى إسلامية- ويقع ذلك وسط مفارقات صارخة فإن الأحزاب الدينية أو اليمنية تحكم الغرب تقريبا تحت عنوان الديمقراطية المسيحية، فى الوقت الذى يحظر فيه العنوان الاسلامى عندنا رقد رفض القضاء إلانجليزى محاكمة "سلمان رشدى " الذى آذى الله ورسوله بكتابه الخسيس, لإن القانون هناك يحمى الدين المسيحى، ولا يمنع التطاول على الأديان الأخرى. . ص _139
الحق المر · الصفحة ٨٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٨٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي