والأوروبيون يعلمون أن اليهود كذبة وأن قتلاهم أقل عن قتلى غيرهم، وأنهم قد يبلغون بضع عشرات من الألوف.. هلكوا فى جحيم العنصرية التى صارح بها الألمان وخافت بها غيرهم، وهى عنصرية تبغض العرب أكثر مما تبغض اليهود كما ظهر من سير الأحداث. إن أوروبا استراحت للهجوم اليهودى على العرب، وباركت مقدماته وصدقت أسبابه- وهى التى اختلقتها- ولو فرضنا زورا أن قتلى اليهود ملايين فلماذا يجلى عرب فلسطين ليحلوا محلهم؟ ونتساءل: هل العنصرية مرض ألمانى اختصر به النازيين وحدهم؟ إن جمهورأ من الفرنسيين يكاد يبلغ نصف السكان ينادى الآن بطرد ثلاثة ملايين من المغاربة أو إرغامهم على ترك دينهم ولغتهم والذوبان فى الجنسية الفرنسية!! والمستقبل حافل بالنذر، أليست هذه نازية؟ وعندما لجأ المسلمون إلى القضاء الإنجليزي لمحاكمة سلمان رشدى على إهاناته لنبى الإسلام ماذا قيل لهم؟ قيل لهم: إن القانون يحمى العقيدة النصرانية وحدها من التطاول، أما إهانة الإسلام ونبيه فهى خارج الموضوع!! أليست هذه عنصرية؟ وقد بلغت مداها فى احتضان الكاتب الأفاك وترويج كتابه بشتى الأساليب! إن الغرب منحاز إلى إسرائيل، كاره للعرب ودينهم، وهو فى الوقت نفسه حريص ألا يوصم بالعنصرية..!! ص _136
الحق المر · الصفحة ٨٨٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٨٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي