مبادئنا هناك صياح عالى النبرات حول السلوك الجنسى لسكان العالم، وأنا باسم الإسلام وقد أكون باسم الأديان السماوية جميعا أقدم هذه المبادئ قواعد لمؤتمر أرشد يعالج مسار هذا السلوك المضطرب: الإنسان مالك جسده ومن حقه أن يفعل به ما يشاء كما يقول أكثر العلمانيين، ولكننا نذكر بأن الله صاحب الحق الأول فى هذا الجسد، فهو خالقه وولى أمره، ومصدر التشريع الذى ينفعه ويرفعه ويطهره، ولا نقبل مماراة بتة فى هذا الحق. فراش الزوجية وحده هو الملتقى المقبول بين الرجل والمرأة، وما عداه إثم، والعلاقة الجنسية دعامة بيت شريف وتربية فاضلة لما يمنحه الله من أولاد، والزواج ببواعث العفة ورعاية النشء عبادة من أزكى العبادات فيجب تيسيره وإزاحة كل عائق أمامه.. البغاء واللواط والسحاق وسائر المباذل الشهوانية مناكر مرفوضة، وتشريعها محاربة لله، وظلم للفطرة وتهديم للمجتمع.. يجوز لظروف خاصة المباعدة بين أوقات الحمل، وتترك لتقدير الزوجين. الأصل فى الإجهاض أنه جريمة، ولا يلجأ إليه الطبيب إلا صونا لحياة الأم. خالق هذه الأرض أودع بها ما يقوت ساكنيها على أساس أن تتعاون القوى على استثارة الأرض واستخراج خيراتها، وهذه الأرض تستطيع إطعام أضعاف سكانها المعاصرين على شرط أن يتوقف الإثم والعدوان ويتعاون البشر على البر والتقوى. عندما نجح الشيطان فى إيقاد الحروب تهدمت المدن والقوى وجمدت مئات المليارات فى أسلحة الدمار الشامل، وكان يمكن اختفاء الجوع لو كرست هذه الجهود لإطعام الجياع. ص _160
الحق المر · الصفحة ٦٩٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٦٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي