حوار مع كاره للإسلام قال: أنا أكره الإسلام السياسى وأضيق بأتباعه وأرى أن وراء صياحهم مأرب أخرى! قلت: إن اصطلاح "الإسلام السياسى" جديد على أسماعنا! فهل تعنى أنك تتبع الإسلام فى ميادين الأخلاق والعبادات والتقاليد وجملة الشرائع "الداخلية" التى يقوم عليها؟ وتكره توجيهات الإسلام فى المجالات العالمية والتوجيهات السياسية الأخرى؟ قال مراوغا : ربما... قلت: فما أعلمه من حياتك أنك ما رئيت قط مصليا ولا دخلت يوما مسجدا.! قال: لقد صلى هؤلاء السياسيون ثم قتلوا السائحين، فلتسقط هذه الصلاة!! قلت: صل معنا وحافظ على حياة أولئك السائحين ولا تترك الصلوات! أنت مؤمن بالله حقا؟ قال: إنهم آمنوا به وكفروا بالشعوب وأكلوا حقوقها أما نحن فآزرنا الشعوب ووقفنا إلى جانبها فليسقط هذا الإيمان! قلت: دعك من الكذب إننا أول من حارب المظالم الاجتماعية، ونادى بحق الشعوب فى الحياة الكريمة العزيزة، وقد صدرت لنا عدة كتب من نصف قرن تجعل الدين ظهرا للمغبونين وتتلوا الآية الكريمة (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض) فأين كنتم؟ كنتم تشيعون الإلحاد وتحسبون العدالة الاجتماعية تجىء من موسكو وحدها وتظنون أن أى فلسفة أرضية تغنى عن وحى الله، كنتم تضيعون الصلاة وتبغون الشهوات، وما زلتم على سيرتكم! إن كراهية الإسلام السياسى غطاء جديد لكراهية الإسلام كله، والعمل الماكر لمحوه من التعليم والتربية والمجتمع والدولة، ونحن فى مصر بذلنا جهودا متتابعة لجعل ص _148
الحق المر · الصفحة ٦٨٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٦٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي