تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتوجد الآن ثمان وأربعون هيئة للإغاثة تعمل فى الحقيقة للتبشير وتقيم الملاجىء للفقراء واليتامى والأرامل، وما يجرؤ أحد على إنكار وجودهم ولا اعتراض صنيعهم! فهو جهد إنسانى مقدور مهما كانت بواعثه والسؤال الذى يرد بحق: أين أغنياء المسلمين؟ وأين ما قدموا لاستنقاذ إخوانهم من هذه الأزمات السود؟ إن المال سلاح خطير، وقد ملكه الشيوعيون فى بعض الميادين فحولوا به المؤمنين إلى ملاحدة ! ثم رسموا سياسة ماكرة لجعل المحتاجين إليهم يساندون مبادئهم! ومسلمو روسيا ـ وهم ثلث السكان ـ لا يقدرون على الفكاك من مخالب الدب الكبير لأن حركة المال والإنتاج ليست بأيديهم! بين يدى تقرير عن أحوال مسلمى الحبشة، وهم 65% من السكان ـ مع استبعاد إرتريا ـ رأيت فيه كيف أكل الفقر جمهورنا البائس وخفض رأسه أيام الإمبراطور المتعصب "هيلا سلاسى" الذى أصر على نظام إقطاعى كالح كان المسلمون فيه يزرعون القمح ويأكلون الطين.. ثم هلك الإمبراطور الحقود، وحل بعده نظام شيوعى كان أحنى على الكثرة المسحوقة من حكم الكهنة، ولكنه نظام يستبعد الأديان كلها! ومسلمو شرق أفريقية على الإجمال يفترسهم الفقر، وتسترقهم الإعانات الأجنبية، والمطلوب من أغنياء المسلمين فى كل مكان أن يسارعوا إلى نجدة إخوانهم واستبقاء إيمانهم... إن أصحاب الثروات الكبيرة الذين يبحثون عن اللذة ويطيرون إليها حيث كانت يقترفون جرائم هائلة، وسوف يعاقبون مرتين: أولاهما على سفه الإنفاق، والأخرى على إضاعة إخوانهم الفقراء، وتركهم يواجهون فتنا كقطع الليل المظلم لا يستطيعون منها النجاة، ولنتدبر هذه الدعوة التى يرسلها مسلم بائس: اللهم لا تجعل لفاجر نعمة على فيميل إليه قلبى..!! إن المال الإسلامى يجب أن يكون أسبق إلى فقراء المسلمين..!! * * * ص _141

الحق المر · الصفحة ٦٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٦٧٦