هل خيرات الأرض محدودة ؟! الإيمان بالغيب ليس معناه القصور أو الغباوة فى عالم الشهادة! فأنا أحترم المنطق المادى ولكنى فى الوقت نفسه أعلم أن الله على كل شىء قدير، وأن خالق الأسباب لا تحكمه هذه الأسباب وأن زمام الأمور يستحيل أن يفلت من يد الله، بل إن ما يقع فى عالم المادة لو حكيناه لجنس آخر من المخلوقات لاستغربه وأنكره كيف تكون الحبة الواحدة سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة؟ كيف يتحول السبخ إلى قطن للكسوة وأرز للمعدة وتفاح للمتعة وزهر للشم؟! كيف يتحول ما نطعمه إلى لحم وعظم وجلد وشعر ودم وأظافر وطاقة ونماء؟! كيف بارك الله فى هذه الأرض فآوتنا أحياء ووارتنا أمواتا ثم منها النشور؟ إن الكافرين بالله أقرب إلى الدواب حين ينكرون منطق الإيمان ويتندرون بالمؤمنين ! وقد سمعتهم يتساءلون: كيف يطعم الله الزيادة المطردة فى السكان فقلت: كما يطعم الأصل يطعم الفرع! قالوا خيرات الأرض محدودة! قلت: بل أفكاركم أنتم محدودة، ولو فكرتم ونشطتم لوسعت الأرض أضعافكم عددا.! الذى ظهر لى بعد طول تأمل أن الإيمان مريض مرضا عضالا.. عندما أوصى " تشرشل " أن يحرق بعد موته قلت فى نفسى هل هذا سلوك رجل يؤمن بالمسيح؟ لقد عاش ومات ما يخطر الله بفكره! وقرأت كلاما للأمير " فيليب " زوج ملكة إنجلترا يقول فيه : " إنك لا تستطيع إدامة قطيع من الغنم بأكثر مما تستطيع إطعامه، إن المحافظة على البيئة تستدعى المحافظة ص _085
الحق المر · الصفحة ٦٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٦٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي