ولا أريد أن أحلم مع الحالمين فأتصور الزكاة المنشودة مزيدا من الصفاء والإيثار والتسمامى وذكر الله عز وجل، ومع أن هذا كله أساس الزكاة المطلوبة للقلب والخلق.. إننى أريد المبادىء الأولية لبناء الإنسان المحترم مثل صدق الكلمة، ونظافة البدن والوسط!! عندما يضرب لك العامل موعدا لإنجاز أمر ما، ثم تجيئه فينظر إليك ببلاهة أو بصفاقة ويبدأ يختلق الأعذار! أو عندما تنظر إلى محله وأدواته فترى الفوضى والمهملات تحف به! بماذا تصف هذا المرء؟ هل فكر يوما فى ترقية نفسه وفكره؟ هل رفع مستواه بتزكية يلقى بها ربه؟ هل الإسلام بهذه الأدوات البشرية المعطوبة يشق طريقه إلى الأمام أم إلى الخلف؟ لقد رأيت عمالا وثنيين مقبلين على الواجبات الملقاة عليهم باقتدار وابتسام، يفرح بهم أصحاب الأعمال، ويؤثرونهم على غيرهم! فهل يحسب العمال المسلمون أنهم بالإهمال والاسترخاء يحفظون إيمانهم؟ ويشرفون دينهم؟ إنهم يكذبون والكذب طريق العار والنار..! ص _153
الحق المر · الصفحة ٤٣٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي