تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إيمان مغشوش لا يحتوى إلا على الحقد العام عندما فر اليهود من الاضطهاد الرومانى إلى شمال الحجاز كانوا يحملون فى حناياهم وفى سيرتهم تدينا جديرا بالتأمل، كانوا يرون أنهم شعب الله المختار، وأن سائر الأمم خلقت لخدمتهم وأن ما بأيديها من أموال هو حق اليهود الذى يجب أن يستردوه... وإذا كان العرب فى جاهلية فلتبق هذه الجاهلية إلى الأبد، فذلك أعون على بقاء بنى إسرائيل فى وضعهم العالى، وأعون على بقاء الفروق بين الشعب المختار والعبيد المسخرين.. ومن ثم لم يرتفع صوت يهودى بمحاربة الوثنية السائدة، ولم ينطلق مبشرا بجنة أو منذرا بنار! إن الدين عند القوم لون من الصلف الجنسى والاستغلال الخسيس للآخرين! وإذا كانت هناك علل تؤذى الجيران الأقربين أو الأبعدين فليزيدوا هذه العلل ضراوة، وليصدروا إليها مزيدا من الجراثيم التى توسع دائرة الفتك وأعداد الضحايا.. ذلك ما صنع اليهود قبل البعثة! عاشوا سعداء على متاعب العرب. وبنوا ثراءهم على بيع السلاح للفرقاء المتخاصمين، حتى جاء الإسلام فمحا هذه الفوضى محوا، ووطد سلطات الإيمان والخلق.. وكأن التاريخ يعيد نفسه فى هذه الأيام النكدات، فقد هجم اليهود على فلسطين، وشرعوا يكيدون للعرب حولهم بأساليب أنكى مما صنع آباؤهم الأقدمون.. وقد وضعوا ثلاثة أهداف لجعل الأجيال العربية الناشئة تشب وفيها قابلية الاستعمار والاستسلام لما يراد منها.. ص _128

الحق المر · الصفحة ٤٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٤٠٥