مع لجنة العفو!! فى أحد مؤتمرات الدعوة قدم الدكتور المهندس مصطفى مؤمن اقتراحا بأن تقوم علاقة بين أجهزة الدعوة الإسلامية وبين لجنة العفو الدولية. وقد أيدت هذا الاقتراح بحماس، ودعوت لإقراره بيد أن التيار المعارض نجح فى طيه! ولما رآنى بعضهم محزونا قال لى: لا تنس أن لجنة العفو هذه علمانية تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام.. قلت: إن تعطيل القصاص غلط كبير لا يدافع عنه عاقل، بل إن إطالة حبل الحياة للمفسدين فى الأرض إفساد للحياة كلها وترويع للأبرياء، ولو كان الأمر بيدى لحكمت بالموت على مغتصبى الأعراض وتجار المخدرات وقتلة النفوس بغير حق.. وموقف لجنة العفو هنا لا يقبل منها، وإن كنت أذكر ضميمة لابد منها لشريعة القصاص عندنا، فولى الدم يستطيع العفو، وإذا تقدم أحد لترغيبه فيه جاز ذلك، "وما زاد الله أحدا بعفو إلا عزا " وللدولة حقها المقرر فى حماية النظام والأمان بعد ذلك.. ولا أحب أن أقف عند هذا الحكم الفرعى المعروف إنما يعنينى أمر آخر أهم! إن لجنة العفو تستقصى أخبار المظلومين فى أرجاء الأرض، وتمسك بتلابيب المجرمين! وتصرخ بصوت يوقظ الغافلين طالبة وقف العدوان، وحماية الضعفاء، ولا تنس أن جمهرة المعذبين فى هذه الدنيا منا نحن المسلمين!! قال: كيف؟ قلت: إن المؤامرة على ضرب الإسلام تتبع نشاطه فى الميدان التشريعى والميدان الاقتصادى والميدان السياسى وتقاتله بضراوة، وتدوس كل حقوق الإنسان فى هذه المجالات الخطيرة. ذلك أن إسلام العبادات سوف يموت من تلقاء نفسه إذا استقرت الأوضاع للقوانين الأجنبية والانحرافات المالية والمفاسد السياسية. ص _126
الحق المر · الصفحة ٤٠٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٤٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي