تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضوء على فتوى... أصحاب الأحوال المتوسطة عندنا يعجزون عن تثمير أموالهم إذا كانت لديهم مدخرات قليلة أو كثيرة، كان أحدهم- قديما- يستطيع بناء بيت يسكن بعضه ويؤجر بعضه، أو يشترى أرضا يستأجرها منه بعض الفلاحين، يرجون جميعا فضل الله مع الحصاد المرتقب.. لكن القوانين التى صدرت " لتنظيم " العلاقة بين المالك والمستأجر جعلت ذلك صعبا أو مستحيلا! وصدرت فى ميدان التجارة قوانين للتصدير والاستيراد وللتجارة الداخلية والخارجية وللقطاع العام والقطاع الخاص أحس الكثيرون معها أنهم لا أمل لهم فى هذا الميدان، فابتعدوا عنه.. وعرف هذه الأوضاع رجال لهم خبرات ومواهب فأقاموا شركات توظيف الأموال التى وجدت إقبالا شديدا من الناس، لأنها تعتمد فى تعاملها على الكسب الحلال- أى على رفض الربا- ولأنها وفرت لمن أسهم فيها نسبة رفيعة من الربح الطيب.. وقد عرفت أنه منذ عامين كان ما بين مليونين أو ثلاثة ملايين من الجنيهات تصب فى الشارع المصرى كل صباح وتجعل الجمهور فى يسر وسعة. ولكن قرارا سياسيا صدر- أحسب أن وراءه صندوق النقد الدولى- اختصر المساحة الرحبة التى كانت تعمل فيها هذه الشركات، ووضع أمامها عراقيل شديدة، وما أدرى بعد ذلك كله كيف ستستطيع الحياة؟ ومن الحظوظ السيئة أن يصحب ذلك فشل محزن للمصرف الإسلامى الدولى أساسه فيما بلغنى الفوضى الإدارية والخلقية بين مسئولية الكبار، مما كان سببا فى ابتعاد هذا المصرف عن الأسس التى قام عليها. وحاول الزبانية أن ينالوا من بنك فيصل الإسلامى، ولكن البنك كان أمنع وأعز. ص _048

الحق المر · الصفحة ٣٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٩٩