هل القومية العربية بديل عن الإسلام؟ بعيدا عن الخيالات والأحلام نقرر أن القومية عند أكثر العرب بديل جديد عن الدين! والبعثيون والعلمانيون يصرحون بذلك دون مواربة!.. أما القومية عند اليهود فهى مرادف للدين، أو عنوان آخر لحقيقته عند بنى إسرائيل! ليست اليهودية رسالة روحية عامة لأبناء آدم كلهم، بل هى علم على التعاليم التى أوحى بها رب الجنود إلى شعب من الناس اختاره لينتمى إليه ويحكم الناس به..! وقد نشأ عن هذا الاختلاف بين مفهومى القومية عند العرب واليهود- فرق واسع من النواحى الاجتماعية والسياسية، فقد ذابت الاختلافات العرقية والوطنية عند اليهود، ولم شملهم المبعثر! إحساس واحد وهدف واحد، وتكاتف القادمون من روسيا ومن أمريكا على إقامة الدولة الدينية الحديثة.! أما العرب فإن استبدالهم القومية بالدين أحيى بينهم النزعات القبلية، وأفقدهم الخصائص الروحية الإسلامية، وأقام للأهواء الرخيصة سوقا رائجة، وأعجزهم عن الإفادة الحقيقية من الحضارة الحديثة! إن البيئات القومية ليست ساحة للعبادات ولا أرضا خصبة لنمو الفضائل والأخلاق. وفى النزاع اليهودى العربى يقاتل اليهود بعقيدة دينية طاغية، أما العرب فهم يتحركون عراة عن الإسلام ووصاياه. ولنذكر أن اليهود النازحين إلى فلسطين طليعة لعالم كبير طويل عريض يعج بحاقدين على العرب ليس لحقدهم نهاية أذكر معه قول الشاعر: من كان يسألنى عن أصل دينهم فإن دينهم أن يقتل العرب! ص _066
الحق المر · الصفحة ٣٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي