هل من حرية الفكر أن يؤلف رجل كتابا ينشره بين الأوروبيين يتهم فيه مريم بأنها مومس، أو الإنسان الجليل عيسى بن مريم بأنه شاذ ؟؟ إن هذا المؤلف لو كان مسلما لاجتمع مؤتمر فى الأزهر وقرر أنه مرتد عن الإسلام، ولما شغب على هذا القرار مسلم فى طول العالم الإسلامى وعرضه! ولكن الغريب أن تؤلف قضية حول الإسلام وحرية الفكر لأن المسلمين أحرقوا كتاب "آيات شيطانية" الذى ألفه وغد اسمه سلمان رشدى، يشتم فيه الإسلام ونبى الإسلام.. وظاهر أن هناك مؤامرة واسعة لا تخفى علينا القوى المشاركة فيها كى ينتشر الكتاب فى أوسع دائرة ممكنة تحت عنوان دفاع عن حرية الفكر..! وما قال عاقل: إن حرية الفكر تعنى السباب المقذع والافتراء والإسفاف. وقد سمعت رئيس جماعة إسلامية فى إنجلترا يشكو من أن القانون هناك لا يعاقب على سب الإسلام والتهجم على مقدساته! وهذا أمر يشين الإنجليز ولا يشيننا، وهو باب إذا انفتح لن يؤذى محمدا وحده، ولكنه سوف يؤذى كل نبى سبق وكل منتسب إلى السماء!! إننا ننصح إخواننا من رجال الأديان الأخرى فى إنجلترا وغيرها أن يتبصروا عواقب هذا النزق وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون. ص _059
الحق المر · الصفحة ٣٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٣٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي