تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين المغاربة والصحراويين حرب لا معنى لها.. وبين ليبيا وتشاد!، والسودان مشغول برد الشيوعيين الهاجمين عليه من الجنوب، ومخيمات اللاجئين فى لبنان تعانى من حصار وضيع. والباكستان تحمل أعباء اللاجئين من أفغانستان، والبنغال يقاتل شعبها حاكمها.. وفى كل بلد مسلم- إلا ما عصم الله- تجد فتنا مائجة، وشعوبا نسوا الله فأنساهم أنفسهم، ووسط هذا الشتات السياسى والعسكرى يرسخ اليهود أقدامهم فى الأرض التى أغاروا عليها وهم آمنون مطمئنون.. وتتحرك ضمائر أناس لهم غيرة على كرامة الإنسان وحقه الطبيعى ويصيحون بضرورة وقف المأساة التى تدور رحاها فى فلسطين، بيد أن الولايات المتحدة- وهى الدولة الأولى فى العالم- تعترض الصائحين، وتخرس ألسنتهم، وتشد أزر إسرائيل فى عدوانها، وما كان ينتظر غير ذلك من ولية نعمة إسرائيل والقيم المحامى عن مطامعها فى تراثنا كله. من ألوم؟ ما ألوم إلا المسلمين كافة والعرب خاصة! فحرب الحزازات أزهقت روح الأخوة واستدبار الإسلام حرمهم تأييد الله! وكأننا لم نسمع قول الله : (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم). لقد اجتمعوا على باطلهم فلماذا نتفرق على حقنا؟! إنهم رفضوا كل يد تمتد إليهم بصلح أو هدنة! فماذا نرجو؟ ص _053

الحق المر · الصفحة ٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٣٢٩