تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إننى طبت نفسا بهذا البيان، ودعوت للكاتب الآيب، ولكن لى تعليقا أذكره بعد سوق هذه الحكاية السريعة.. عرفت الشيخ عبد الرازق فى أواخر أيامه، كان يصلى الجمعة معى فى الأزهر الشريف، ويبكر لسماع الخطبة، ويعاتبنى أحيانا عندما أطيل- لمرض أصابه- ونشأ بيننا ما يشبه الود! كنت أكرهه أولا لكتابه: " الإسلام وأصول الحكم " فقد خلط فيه خلطا منكورا بين آيات نشر الدعوة وآيات إقامة الدولة، ووقع هذا الخلط فى حين أسود، سقطت فيه دولة الخلافة وأطبق الاستعمار العالمى علينا من كل جانب، فكان الكتاب خطأ عقليا وخطيئة خلقية.. وهاهو ذا الرجل قد رجع إلى الله، وعرفت أنه أبى إعادة طبع الكتاب! وأهال التراب على هذه الذكرى.. إنها توبة سلبية! كان الأستاذ خالد محمد خالد أشجع منه وأتقى لله عندما وقع فى مثل خطئه ثم ألف كتابا آخر أثبت فيه أن الإسلام دولة ودين! ونتج عن سلبية الشيخ عبد الرازق أن الكتاب الذى رجع عنه ينشره الآن نفر من أعداء الإسلام وكارهى دولته.. من أجل ذلك أتوجه- مع جمهور المؤمنين- بهذا الرجاء إلى كاتبنا الكبير نجيب محفوظ أن يضيف إلى كل طبعة جديدة من كتبه التى تحتاج إلى استدراك صفحة واحدة يؤكد فيها أن العلم والإيمان قرينان، بل شئ واحد فى الحقيقة! وأنه ليس هناك يقين دينى يناقض يقينا علميا، وأن كلمات الله فى وحيه ترديد لكلماته فى صحائف الكون والحياة، وفى قيام السماوات والأرض. ص _019

الحق المر · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٢٩٦