تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محاربة الإسلام باسم التطرف نرفض المسلك الجديد لأعداء الإسلام فى أقطار كثيرة، إنهم يعبثون بالألفاظ ويخادعون بالعناوين متوسلين بذاك إلى بلوغ غاياتهم!. إنهم يحاربون الإسلام ذاته تحت راية محاربة التطرف!. والذي يقيم الصلوات ويدعو إلى إقامتها لا يوصف بتطرف! والذى يحترم حدود الله ويكره اعتداءها لا يوصف بتطرف ! والذى يستنكر الاستعمار التشريعى والاجتماعى. ويريد العودة بالأمة إلى ينابيع الوحى لا يوصف بتطرف!!. إننا نرعى البناء الإسلامى كله حجرا حجرا. ونريد إعادة الجدة والرونق إليه بعد ما حوّله الاستعمار العالمى إلى أنقاض فى السنين التى خلت.. والتطرف الذى نأباه ونحاربه هو عجز علمى عند بعض المنتمين إلى الإسلام يجعلهم يتصورون المباح حراما، أو النفل فرضا أو العادات عبادات أو تقاليد بعض البيئات هديا سماويا. وقد تصح لهم أفهام فقهية غير أنهم لا يحسنون وضع الخطط الراشدة لإنصاف الدين المظلوم، ويسارعون إلى دخول معارك لم يأخذ الإسلام لها أهبته، أو يستكمل عدته.. والأدهى من ذلك كله الاشتباك مع الظواهر الشائعة دون تعمق فى فطرة الإسلام. وصبغته العقلية. وقدرته على تطويع الحياة لخدمة أهدافه ومثله. فى القرن الماضى ظهر جمال الدين الأفغانى. وكان رجلا حاد الذكاء حاد الطبع يحتقر التعصب الأوربي ويمارس إنقاذ الجماهير من غارته وكان يرى أن الحكومات الإسلامية مصدر الداء وأصل البلاء فوجه إليها حملات منكرة ودخل معها فى حرب حياة أو موت.. وترك دويا واسعا ولم يصنع شيئا طائلا.. ص _163

الحق المر · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٢٦٩