تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امرأة أفضل من الرجال هذه قصة امرأة أفضل من بضعة رجال " نسيبة بنت كعب " المكناة بـ "أم عمارة " وهى صحابية جليلة، شهدت معركة أحد، وأبلت فيها بلاء حسنا، وثبتت عندما هرب غيرها، وكانت قريبة من النبى صلى الله عليه وسلم تنافح عنه ببسالة ومقدرة، فقال يصف قتالها للمشركين: " لمقام نسيبة اليوم خير من مقام فلان وفلان! " قال كتاب السيرة: كان يراها تقاتل أشد القتال، وإنها لحاجزة ثوبها على وسطها، حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا.. ويظهر أن أشد جروحها ما أصابها وهى تقاوم " ابن قمئة " وهو رجل من المشركين أقبل ساعة الهزيمة يصيح : دلونى على محمد! لا نجوت إن نجا! فكانت أم عمارة بين من اعترض طريقه من فرسان المسلمين، فضربها على عاتقها ضربة غائرة ظلت تتداوى منها فيما بعد عاما.. وضربته هى ضربتين لم تؤثرا فيه لأنه كان يلبس درعين!. ومن الطرائف ما روته أم عمارة قالت: رآنى عليه الصلاة والسلام لا ترس معى، ورأى رجلا موليا ومعه ترسه، فقال له: ألق ترسك لمن يقاتل! فألقى ترسه فأخذته وتتريست، قالت وجعلت أدافع عن النبى عليه الصلاة والسلام، فأقبل علىَّ فارس وضربنى بسيفه ضربة وقانى منها الترس، فلما فشل ضربت عرقوب فرسه بسيفى فوقع على ظهره، وعاوننى ابنى عليه بعدما نبهه الرسول إلى ما حدث وأذقناه كأس الموت... واعترضت أم عمارة فارسا آخر كاد يقتل ابنها، ضربته بسيفها على ساقه فبرك، ومازالت به هى وابنها حتى هلك، والنبى عليه الصلاة والسلام يشهد فعالها ويشد عزمها ويثنى على شجاعتها، قال الراوى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم أحد: ما التفت يمينا ولا شمالا إلا وأنا أراها تقاتل دونى..!. وقد شهدت أم عمارة بيعة العقبة، كما شهدت بيعة الرضوان، وبعد انتقال النبى ص _135

الحق المر · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٢٤٤