زحف الصحراء على أقطارنا زحف الصحراء على أقطار العالم الثالث مشكلة حقيقة بإنعام النظر، فإن مساحة الأرض التى أجدبت ـ وكانت خصبة ـ تضاهى مساحة غرب أوربا كله.. تحت أراضى المغرب الكبير وحده! أما فى شرق إفريقية فإن الحبشة والصومال وأريترية وغيرها قد اكتسحها الجفاف. ولا يقل مصابها عن مصاب وسط إفريقية وغربها، والمسلمون هم جمهرة السكان فى هذه البلاد المنكوبة! قال المراقبون: لابد من زراعة غابات كثيفة تحمى الرقعة الخضراء كما أنه لابد من تحويل المراعى على عجل إلى حقول دائمة البذر والحصاد فإن تركها إلى غيرها عندما يتخلف المطر يجعلها صحراء بعد حين!. قلت: زراعة غابات تحمى ما وراءها لا تحتاج إلى عبقرية! إنها عمل بشرى عادى وكذلك استدامة حرث الأرض لإنتاج الحبوب والبقول! هل نتصل بعالم الجن لاستقدام نفر منهم يقوم بهذه الوظائف ؟ ما الذى عرا النفس الإسلامية حتى انطفأ وهجها وبرد نشاطها وأمست تحسن الاستغاثة والاستجداء أكثر مما تحسن الكدح والربح ؟ ولنفرض أن المتصدقين أرسلوا إليهم قناطير من الخبز والدهن، أذلك يغير حالهم ويذهب عيلتهم، إنه نجدة إلى حين ؟ المشكلة نفسية قبل كل شىء، لماذا يكون نهر النيل على بعد ميل منا ثم لا نستورد منه مياه الرى؟ لماذا نترك السيول تنداح لتتبدد فى العراء أو فى المحيطات ولا نقيم حولها سدودا تخزن مياهها؟ لماذا تكون المياه الجوفية تحت أقدامنا على مدى عشرة أو عشرين ذراعا فلا نستخرجها؟ إن الله لا يقبل صلاة الاستسقاء من كسالى خاملين ؟ ولا يمنح عونه لمن يعجز عن معونة نفسه !! ص _092
الحق المر · الصفحة ٢٠٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٢٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي